العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

ضد الكرم ، وقال اللؤم العذل : فعلى الثاني المعنى أنه يوجب استحقاق الملامة والأول أظهر . 13 - غوالي اللئالي : روي عن أبي الجوزاء قال علمني الحسن بن علي عليهما السلام كلمات علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وآله " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ، تبارك وتعاليت " وقال : إنه كان يقولها في قنوت الوتر . الفقيه : كان النبي صلى الله عليه وآله : يقول في قنوت الوتر : " اللهم اهدني - إلى قوله - فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، سبحانك رب البيت أستغفرك وأتوب إليك ، وأؤمن بك ، وأتوكل عليك ، ولا حول ولا قوة إلا بك يا رحيم " ( 1 ) . توضيح : " اللهم اهدني فيمن هديت " أي كما هديت جماعة من أحبائك فاهدني فأكون في زمرتهم ، فيكون تأكيدا " للطلب أو تخضع وتذلل لبيان أنه لا يستحق هذه النعمة الجليلة ، بل يرجو أن يكون سهيم نعمتهم ، وشريك هدايتهم ، أو المعنى : اهدني بالهدايات الخاصة التي هديت بها أولياءك ، فيكون الغرض تعيين نوع الهداية . قال الطيبي في شرح المشكاة : أي اجعل لي نصيبا " وافرا " في الاهتداء ، معدودا " في زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء انتهى " وتولني " أي أحبني أو تول أموري واكفنيها " وبارك لي " من البركة بمعنى الثبات أو الزيادة " فيما أعطيت " من الأمور الدنيوية والأخروية . 14 - ثواب الأعمال ( 2 ) والخصال : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن يزيد ولا أعلمه إلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في وتره إذا أوتر " أستغفر الله وأتوب إليه "

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 308 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 155 .